BADR JAFAR, CEO of Crescent Enterprises

بدر جعفر الرئيس التنفيذي لشركة الهلال للمشاريع لـ الخليج: الإمارات الثانية عالمياً كأكبر مستثمر في التكنولوجيا المالية

حلت الإمارات في المرتبة الثانية عالمياً كأكبر مستثمر في قطاع التكنولوجيا المالية خلال النصف الأول من عام 2025، بحسب بدر جعفر، الرئيس التنفيذي لشركة "الهلال للمشاريع"، ورئيس التطوير في شركة نفط الهلال، والعضو المنتدب لمجموعة الهلال، والمبعوث الخاص لدولة الإمارات لشؤون الأعمال والأعمال الخيرية.

الإمارات وضعت رؤية مستقبلية واضحة
قال بدر جعفر: "في ظل التقلبات العالمية المتلاحقة، تمكن الاقتصاد الإماراتي من تجاوز العقبات بفضل التخطيط البعيد المدى لدولة الإمارات واتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة والتشريعات الداعمة للأعمال".

مضيفاً: "الدرس الأبرز الذي نستقيه من تجاربنا الوطنية، أن القوة والقدرة على التكيف هي ميزة لا تكتسب إلا عند اجتماع الهدف الواضح بالتعاون الفعال. وهذا بالتحديد ما حققته دولة الإمارات عندما وضعت رؤية مستقبلية واضحة، وانتهجت استراتيجية تنفيذ متسقة تشارك فيها الحكومة، والقطاع الخاص، والعمل الخيري، لتحقيق نتائج وأهداف قابلة للقياس. ولهذا أصبحت الدولة مركزاً عالمياً للتجارة والتكنولوجيا والتحول في قطاع الطاقة. ويظهر هذا التحول بوضوح في الأرقام: التجارة غير النفطية في النصف الأول من هذا العام 2025، بلغت 1.7 تريليون درهم، والقطاعات غير النفطية باتت تشكل أكثر من 75% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو دليل على تنوع الاقتصاد".

وينبثق هذا التقدّم من السياسات الحصيفة والأسواق المفتوحة، والتأشيرات الجاذبة للمواهب والكفاءات، والبنية التحتية بمستوى عالمي، والتشريعات المرنة.

التنافسية الوطنية تعيد رسم ملامح الاقتصاد الإقليمي
والأهم من ذلك، أن الإمارات حريصة على بناء مستوى عال من الثقة بين المؤسسات والمجتمع. ومن واقع خبرتي، فإن هذه الثقة تسرع القرارات، وتقلل من العوائق، وتساعد الأفكار الجيدة على النمو بسرعة وراحة.

أما بالنسبة لقادة الأعمال، فالخلاصة واضحة، حيث إن الرؤية بعيدة المدى، وأُسس التحالفات فعّالة، وأثبتت دولة الإمارات أن تسخير القوة التنافسية لخدمة الصالح العام يخلق اقتصاداً متيناً في وجه الصعاب ومجتمعاً متماسكاً وثيق الصلات.

السياسات المتوازنة تحول التحديات إلى مسارات نمو
تأشيرات جاذبة للمواهب والكفاءات
ميزة تنافسية وطنية

وحول تطوير الإمارات للموانئ ورقمنة الجمارك والخدمات اللوجستية المتكاملة وسلاسل الإمداد ومساهمته في التنمية الشاملة، أوضح جعفر أن البنية التحتية الذكية في الحقيقة هي عامل تسوية: فهي تخفض التكاليف على الشركات الصغيرة والمتوسطة، وتزيد من الموثوقية للشركات العالمية، وتفتح أمام المجتمعات أبواب فرص جديدة، وفي منصتنا المؤسسية "الهلال للمشاريع التطويرية"، نستخدم التحليلات التنبئية، والمتابعة الفورية للعمليات، وأتمتة المحطات في الشركات التابعة.

ومثال على ذلك شركة "غلفتينر" التي انطلقت من الشارقة، وتوسعت في الشرق الأوسط والولايات المتحدة واضعة معايير عالية للإنتاجية. إذ صُنفت محطتها للحاويات في خورفكان الأكثر كفاءة في منطقة أوروبا والشرق الأوسط وافريقيا، وهذا الإنجاز مصدر فخر وإشارة واضحة إلى ما يمكن تحقيقه بالاستثمار المستمر والانضباط التشغيلي.
وتكمل شركة "مومنتوم لوجستكس" هذه المنظومة بحلول متكاملة تربط بين البحر والبر والتسليم إلى العميل، وضمن مساعيها إلى توسيع نطاق خدماتها وحضورها الجغرافي، بما في ذلك السعودية، سجلت المرافق اللوجستية نمواً يفوق 250% منذ عام 2021، مع تقديرات تشير إلى أن حجم السوق سيقترب من 200 مليار دولار بحلول عام 2030.

وقال جعفر: الابتكار بالنسبة إلينا ليس مجرد فكرة. "مستقبل الموانئ" هو تحد عالمي أجرته "غلفتينر" واستقطب 2,000 طلب مشاركة من 200 مدينة، وقد بدأت الشركات الناشئة الفائزة – أي يارد، مورفيوس نتووركس ،ثروتبوت، زاينار – في اختبار حلولها داخل موانئنا.

وما يضاعف أثر هذه الإنجازات المؤسسية ويحولها من نجاحات فردية إلى تنمية اقتصادية شاملة هو السياسات الحكيمة الداعمة في دولة الإمارات متمثلة في التجارة المفتوحة والإجراءات الجمركية الفعالة والطاقة الموثوقة والاستثمار في الإصلاح والتغيرات السكانية.

وأكد جعفر أن أكثر الفرص هي التي تولد من اجتماع النمو السكاني، والإصلاحات التنظيمية، وتكثيف الاستخدام الرقمي.

تسخير الثروات لتحقيق الازدهار
قال بدر جعفر: "نحن مقبلون على مرحلة انتقالية حاسمة في حركة رأس المال؛ فعلى الصعيد العالمي يتوقع انتقال أكثر من 70 تريليون دولار خلال العقود المقبلة عبر الأجيال، من ضمنها أكثر من تريليون دولار في العالم العربي بحلول عام 2030. السؤال الأهم هنا ليس ما إذا كان هذا المال سيتحرك، بل كيف. وتقدم الإمارات نموذجاً واضحاً يقوم على مواءمة السياسات والأسواق والعمل الخيري بما يصب في تحسين مجالات محددة مثل التعليم، والصحة، والبنية التحتية المستدامة".

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  +  40  =  49